ما حكم شرب البيرة بمقدار لا يسكر العقل؟.. الإفتاء ترد

موقع أيام نيوز

وأكدت دار الإفتاء: ولقد حُرِّمَتُ الخمر بالمدينة، وكانت صناعته من البُسر والتمر؛ فلقد روى البخاري عن بكر بن عبد الله أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم: «أن الخمر حرمت، والخمر يومئذٍ البسر والتمر»؛ وتحريم القليل من المسكر ككثيره هو المفتى به عند الحنفية؛ قال العلامة الحصكفي صاحب «الدر المختار»: وحرمها محمد، أي الأشربة المتخذة من العسل والتين ونحوهما مطلقًا، قليلها وكثيرها، وبه يفتى، ذكره الزيلعي وغيره، واختاره شارح «الوهبانية»، وذكر أنه مروي عن الكل.

قول الأئمة الثلاثة

وواصلت الدار: قال العلامة ابن عابدين في: [قوله: (وبه يفتى) أي: بقول محمد، وهو قول الأئمة الثلاثة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني وصححه، وقوله: (وغيره) كصاحب «الملتقى»، و«المواهب»، و«الكفاية»، و«النهاية»، و«المعراج»، و«شرح المجمع»، «وشرح درر البحار»، والقهستاني، والعيني، حيث قالوا: الفتوى في زماننا بقول محمد لغلبة الفساد، وعلَّل بعضهم بقوله: لأن الفساق يجتمعون على هذه الأشربة ويقصدون اللهو والسكر بشربها، أقول: والظاهر أن مرادهم التحريم مطلقًا وسدُّ الباب بالكلية.

واختتم الإفتاء بقولها: وعليه فالقدر الذي لا يسكر من البيرة محرَّم؛ لأنه كالخمر، واسم الخمر يتناول كل مسكر؛ قليله وكثيره، والله سبحانه وتعالى أعلم.

تم نسخ الرابط